يوسف بن تغري بردي الأتابكي

209

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

التتار وقاتلوه فقتلوه وحملوا رأسه إلى منكلي بغا المذكور وكان أميرا صالحا كثير الصدقات دينا صائما عادلا كثير المحاسن - رحمه الله - وفيها توفي الوزير الرئيس سعيد بن علي بن أحمد أبو المعالي بن حديدة من ولد قطبة بن عامر بن حديدة الأنصاري الصحابي وكان مولده بكرخ سامرا سنة ست وثلاثين وخمسمائة وكان له مال كثير واستوزره الخليفة الناصر لدين الله ووقع له بعد ذلك محن فهرب واختفى إلى أن توفي وفيها توفي الأمير سنجر بن عبد الله الناصري صهر طاشتكين وكان ذليلا بخيلا ساقط النفس مع كثرة المال وتولى مرة إمرة الحاج سنة تسع وثمانين وخمسمائة فاعترض الحاج رجل بدوي في نفر يسير جدا وكان مع سنجر هذا خمسمائة نفس فذل وجبن عن ملاقاته وجبى له مالا من الحج فلما دخل بغداد رسم عليه الخليفة حتى أخذ منه المال ورده إلى أصحابه ثم عزله وأخذ إقطاعه الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو الحسن مهذب الدين علي بن أحمد بن علي المعروف بابن هبل البغدادي الطبيب بالموصل وأبو عبد الله الحسين بن سعيد بن الحسين بن شنيف الدارقزي الأمين ببغداد كلاهما في المحرم وأم النور عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج الثقفية ولها ست وثمانون سنة وأبو مسعود عبد الجليل بن أبي غالب بن أبي المعالي بن محمد بن الحسين